أبي الفرج الأصفهاني
246
الأغاني
أقول لأصحابي النّجاء فإنه كفى الذّم أن يأتي الضيوف جرير [ 1 ] جرير ابن ذات البظر هل أنت زائل لقدرك [ 2 ] دون النازلين ستور / وهل يكرم الأضياف كلب لكلبة [ 3 ] لها عند أطناب البيوت هرير فلو عند غسّان السّليطيّ عرّست [ 4 ] رغا [ 5 ] قرن منها وكاس عقير / فتى هو خير منك نفسا ووالدا عليك إذا كان الجوار يجير فقال [ 6 ] جرير : وجدنا بني نبهان أذناب طيّء وللناس أذناب ترى وصدور تغنّى [ 7 ] ابن نبهانيّة طال بظرها وباع ابنها عند الهياج قصير وأعور من نبهان أمّا نهاره فأعمى وأمّا ليلة فبصير [ 8 ] ستأتي بني نبهان منّي قصائد تطلع [ 9 ] من سلمى [ 10 ] وهنّ وعور ترى قزم المعزى مهور نسائهم وفي قزم المعزى لهنّ مهور [ 11 ] قال : وطلع الصبح فنهض ونهضت . قال : فأخبرني من كان قاعدا معه أنه قال : قاتله اللَّه أعرابيّا ! إنه لجروهراش . قصته مع الراعي وابنه جندل : أخبرني عليّ بن سليمان قال حدّثنا أبو سعيد السّكَّريّ عن الرّياشيّ عن الأصمعيّ قال وذكر المغيرة بن حجناء قال حدّثني أبي عن أبيه قال : كان راعي [ 12 ] الإبل يقضي للفرزدق على جرير ويفضّله ، وكان راعي الإبل قد ضخم أمره وكان من شعراء
--> [ 1 ] قد وردت هذه القصيدة هكذا في الأصول . والرويّ فيها مرفوع ؛ على أنه يلاحظ أن البيت الأوّل والثاني منها يجب فيها نصب الروي ؛ فأما البيت الأوّل فذلك فيه ظاهر . وأما الثاني فإن زال يتعدّى ، يقال : زال الشيء يزوله ويزيله أي نحاه . يريد هل أنت كاشف ستور قدرك لمن ينزل ويفد عليك ؟ [ 2 ] كذا في أكثر الأصول . وفي ب ، س : « لقد زل » وهو تحريف . [ 3 ] روايته في « النقائض » : « وأنت كليبي لكلب وكلبة » . شبهه في قلة خيره بالكلب . [ 4 ] الضمير في عرست يفهم من البيت السابق لهذا البيت ، وهو كما في « اللسان » و « النقائض » : أقول لها أمي سليطا بأرضها فبئس مناخ النازلين جرير [ 5 ] كذا في « اللسان » و « شرح القاموس » ( مادة « قرن » ) و « النقائض » . والقرن : البعير المقرون بآخر . وكأس عقير ، يريد أنه عقر له بعير فقام على ثلاث . يقول : لو نزلت بغسان لأعطاني جملا يرغو وعقر لي آخر . وقد ورد هذا الشطر في ب ، س « لعاقرن منها وهي كأس عقير » . وفي سائر الأصول : « لها قرن منها وكأس عقير » وهما تحريف . [ 6 ] المناسب لسياق القصة « فقلت » . [ 7 ] كذا في « النقائض » . وفي الأصول : « تعني » بالعين المهملة . [ 8 ] هذا البيت ورد في ج وسقط من سائر النسخ . يريد أنه أعمى النهار عن الخيرات بصير الليل بالسوءات يسرق ويزني . [ 9 ] كذا في « النقائض » . وفي الأصول : « تطلع » . [ 10 ] سلمى : اسم جبل لطيء ، وهو لبني نبهان خاصة . ووعور : خشنة غلاظ ، يعني القصائد . [ 11 ] القزم : الصغار العليلة واحدتها قزمة . وروى « ترى شرط المعزى » ، وشرط المال : أخسه وشراره : يقول : ليس تبلغ أقدارهم أن تمهر نساؤهم الإبل إنما يمهرن خسيس المعزى . [ 12 ] هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل ، ويكنى أبا جندل ، والراعي لقب غلب عليه لكثرة وصفه الإبل وجودة نعته إياها ، وهو شاعر